الصفحة الرئيسية لـ Football Memory

حكايات

كأس أمم أوروبا في ست بطولات

منحت كأس أمم أوروبا الكرة الأوروبية بعضًا من أكثر مواسمها الصيفية إدهاشًا. وتروي ست نسخ منها الحكاية: بداية متواضعة، وركلة جزاء صار اسم صاحبها مصطلحًا، ومنتخب استُدعي في اللحظة الأخيرة، ومنتخب مغمور تغلّب على الجميع، ونهائي حُسم في غياب نجمه، وبطل حطّم الأرقام.

نُشرت في 23 أكتوبر 20264 د قراءة

فرنسا 1960: بداية متواضعة

دافع هنري ديلوناي، أول أمين عام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لسنوات عن فكرة بطولة تجمع منتخبات أوروبا. لكنه رحل عام 1955 قبل أن تُلعب أي مباراة، وما زالت الكأس تحمل اسمه. واجتذبت النسخة الأولى، التي حملت اسم «كأس الأمم الأوروبية»، 17 منتخبًا. وغابت عنها إنجلترا وإيطاليا وألمانيا الغربية، وانسحبت إسبانيا بدلًا من السفر إلى الاتحاد السوفيتي لخوض ربع النهائي.

ولم يلتقِ في فرنسا سوى المنتخبات الأربعة الأخيرة. وفي النهائي بباريس فاز الاتحاد السوفيتي على يوغوسلافيا 2-1 بعد الوقت الإضافي، وفي مرماه ليف ياشين، الذي صار بعد ثلاث سنوات أول حارس مرمى يفوز بالكرة الذهبية. ومن تلك البداية الصغيرة كبرت البطولة إلى ثمانية منتخبات عام 1980، وستة عشر منتخبًا عام 1996، و24 منتخبًا عام 2016.

يوغوسلافيا 1976: ركلة صارت مصطلحًا

وصلت ألمانيا الغربية إلى بلغراد بطلةً للعالم ولأوروبا، وبلغت النهائي مجددًا أمام تشيكوسلوفاكيا. انتهت المباراة 2-2 بعد الوقت الإضافي، ولأول مرة احتكم نهائي بطولة دولية كبرى إلى ركلات الترجيح. أطاح أولي هونيس بركلته فوق العارضة. ثم تقدّم أنتونين بانينكا، وهدفه يعني اللقب، فاندفع نحو الكرة وكأنه سيسددها بقوة، لكنه رفعها برفق في منتصف المرمى بينما ارتمى الحارس سيب ماير جانبًا. وتُوّجت تشيكوسلوفاكيا باللقب، ومنذ ذلك الحين تُسمّى كل ركلة جزاء تُنفّذ بهذه الطريقة «بانينكا».

السويد 1992: صيف الدنمارك

لم تكن الدنمارك قد تأهلت أصلًا. فقد حلّت ثانية خلف يوغوسلافيا، لكن الحرب في البلقان أدت إلى استبعاد يوغوسلافيا، فاستُدعي الدنماركيون مكانها قبل انطلاق البطولة بأقل من أسبوعين، ومن دون أشهر لاعبيهم مايكل لاودروب الذي كان على خلاف مع المدرب.

تجاوز فريق المدرب ريتشارد مولر نيلسن دور المجموعات بصعوبة، ثم أقصى هولندا حاملة اللقب بركلات الترجيح في نصف النهائي، بعدما تصدّى بيتر شمايكل لركلة ماركو فان باستن، قبل أن يهزم ألمانيا بطلة العالم 2-0 في النهائي بغوتنبرغ. وسجّل الهدفين جون ينسن وكيم فيلفورت. وتبقى هذه أجمل حكايات البطولة، والسبب في أن أحدًا لا يستبعد أي منتخب تمامًا في كأس أمم أوروبا.

البرتغال 2004: اليونان في مواجهة الجميع

لم تكن اليونان قد فازت بأي مباراة في بطولة كبرى قبل 2004. وبقيادة مدربها الألماني أوتو ريهاغل، فازت على البرتغال المضيفة في المباراة الافتتاحية، وأقصت فرنسا حاملة اللقب برأسية أنغيلوس خاريستياس في ربع النهائي، ثم تغلّبت على التشيك في نصف النهائي بالهدف الفضي الذي سجّله ترايانوس ديلاس في نهاية الشوط الأول من الوقت الإضافي.

وفي النهائي بلشبونة واجهت البرتغال مجددًا، فسجّل خاريستياس برأسه الهدف الوحيد. كانت كرة اليونان منضبطة أكثر منها جميلة، قائمة على التنظيم والكرات الثابتة، لكنها نجحت أمام الجميع. وغادر كريستيانو رونالدو، صاحب الـ19 عامًا، الملعب باكيًا، بينما اختير قائد اليونان ثيودوروس زاغوراكيس أفضل لاعب في البطولة.

فرنسا 2016: البرتغال أخيرًا

منحت أول نسخة بمشاركة 24 منتخبًا الفرصة للمنتخبات الصغيرة، فاغتنمتها. بلغت ويلز نصف النهائي، وأقصت آيسلندا، في أول بطولة كبرى تشارك فيها، إنجلترا في نيس، بينما كان تصفيق جماهيرها المدوّي يتردد في أرجاء الملعب.

أما طريق البرتغال فكان أقل رومانسية. فقد تعادلت في مبارياتها الثلاث في دور المجموعات وتأهلت ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث. وفي النهائي أمام فرنسا على ملعب فرنسا الدولي، خرج كريستيانو رونالدو مصابًا في الشوط الأول، لكن زملاءه صمدوا، ومنحت تسديدة إيدر البعيدة في الوقت الإضافي البرتغال أول لقب كبير في تاريخها.

ألمانيا 2024: التاج الرابع لإسبانيا

لم يفز أي منتخب بكأس أمم أوروبا أكثر من إسبانيا. فقد أحرزت لقبها الأول على أرضها عام 1964، ثم بدأت حقبتها الذهبية عام 2008 حين سجّل فرناندو توريس هدف النهائي الوحيد في مرمى ألمانيا بفيينا. وبعد أربع سنوات، وبينهما لقب كأس العالم 2010، فازت على إيطاليا 4-0 في كييف لتصبح أول منتخب يحتفظ باللقب.

وفي ألمانيا عام 2024 فازت في مبارياتها السبع جميعًا، وهو ما لم يفعله أي منتخب في كأس أمم أوروبا من قبل. وسجّل لامين يامال، صاحب الـ16 عامًا، هدفًا بتسديدة مقوّسة في مرمى فرنسا في نصف النهائي ليصبح أصغر هداف في تاريخ البطولة. وفي النهائي ببرلين افتتح نيكو ويليامز التسجيل، ثم منح هدف ميكيل أويارزابال المتأخر إسبانيا الفوز على إنجلترا 2-1. واختير رودري أفضل لاعب في البطولة، ونالت إسبانيا لقبها الرابع، متقدمةً بلقب على ألمانيا.

العب اختبار كأس أمم أوروبا اليومكأس أمم أوروبا

  • كيف صارت كأس العالم لعبة العالم كله

    في عام 1930 شدّ ثلاثة عشر منتخبًا فقط الرحال إلى الأوروغواي، لخوض بطولة شكّ كثيرون في أنها ستدوم. وبعد قرابة قرن، صارت كأس العالم توقف عالم كرة القدم كل أربع سنوات. هذه حكاية نموّها، حقبةً بعد حقبة.

    23 أكتوبر 2026 · 4 د قراءة

  • من كأس أوروبا للأندية البطلة إلى دوري أبطال أوروبا

    بدأت الحكاية بجدال أثارته صحيفة حول أي الأندية هو الأفضل حقًا في أوروبا. وبعد سبعة عقود، صار دوري أبطال أوروبا المعيار الذي يقيس به كل نادٍ كبير نفسه. هذه قصة تحوّل كأس إقصائية للأبطال إلى البطولة التي نعرفها اليوم.

    23 أكتوبر 2026 · 4 د قراءة

  • حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز

    في عام 1992 انفصلت كبرى الأندية الإنجليزية لتؤسس دوريًا جديدًا موّلته أموال التلفزيون الفضائي. وبعد أكثر من ثلاثة عقود، صار الدوري الإنجليزي الممتاز يُتابَع في أنحاء العالم كله. هذه هي الأندية والمدربون واللاعبون وسباقات اللقب التي صنعته.

    23 أكتوبر 2026 · 4 د قراءة